الشيخ المفيد
624
المقنعة
وإذا وكل الراهن المرتهن في بيع الرهن عند حلول الأجل كان له بيعه ، وقبض حقه منه ، ورد ما يبقى على صاحبه إن بقي منه . وإن نقص ثمنه عما ( 1 ) له عليه رجع بما يبقى من دينه عليه . وإذا مات الراهن ، وعليه دين لجماعة ، لم يكن لهم في الرهن شئ حتى يستوفي المرتهن ماله منه ، ويكون ما بقي بعد ذلك بين أصحاب الدين . فإن لم يف ثمن الرهن بما للمرتهن حاص الغرماء فيما خلفه الميت من سوى الرهن إن خلف شيئا غيره . وإذا أذن الراهن للمرتهن في البيع فباع لم يكن له قبض شئ من الثمن ، إلا أن يكون أجل الرهن قد حل ، فله قبض ماله من ذلك دون ما سواه . وإذا كان الرهن أرضا مز روعة فالزرع خارج من الرهن ، وكذلك إن كان فيها شجر مثمر فالثمرة خارجة من الرهن . فإن أثمرت الشجرة بعد الرهن كانت الثمرة رهنا مع الأرض ، ولم يكن للراهن والمرتهن التصرف في الثمرة إلا على اتفاق . ولا بأس بتعديل الرهن عند ثقة يرضى به الراهن والمرتهن ، وقبض الثقة له قبض المرتهن . ومن باع شيئا ، وقبض ثمنه ، واشترط على المبتاع أن يقايله البيع بعد شهر أو سنة إذا حضر ( 2 ) المال ، كان الشرط باطلا ، والمبتاع بالخيار : إن شاء أقاله ، وإن شاء لم يقله . وإذا اقترن إلى البيع اشتراط في الرهن أفسده . فإن تقدم أحدهما صاحبه كان الحكم له دون المتأخر .
--> ( 1 ) في ز : " عما هو له . . . " . ( 2 ) في ز : " أحضر " .